مدونة آت
كتابات شخصية
.
.

مكة المكرمـــــة

مكة المكرمـــــة

 

  

  أمر الله تعالى إبراهيم عليه السلام أن يبني له بيتاً يكون لأهل الأرض كتلك المعابد لملائكة السموات وأرشدوه إلى مكان البيت المهيأ له والمعين لذلك منذ خلق السمـــــوات والأرض كما ثبـــــت في الصحيحيــن (1) .  مكة بيت الله الحرام ولها أسماء كثيرة غير ذلك وهي بكة والنساسة وأم رحم وأم القرى ومعاذ والحاطمة وسمي البيت العتيق والحرم والبلد الأمين .

قال بطليموس : طولها من جهة المغرب ثمان وسبعون درجة ، وعرضها ثلاث وعشرون درجة ، وقيل إحدى وعشرون ، تحت نقطة السرطان ، طالعها الثريا ، بيت حياتها الثور ، وهي في الإقليم الثاني (2)وقد عرف العرب الجاهليون والقدماء أنماطا من فنون العمارة، ففي شبه الجزيرة العربية اعتمدوا على مواد كالحجر والجبس والخشب وما إلى ذلك من مستلزمات البناء ، ويمكن اعتبار بناء الكعبة أحد أبرز هذه النماذج .

أبعاد الكعبة .

     تفاوت المؤرخون في ذكر أبعاد الكعبة , وهو اختلاف طبيعي ناشئ من اختلاف الأذرع , وما بين ذراع اليد , وذراع الحديد من فرق , وهما يتفاوتان , فقد جاء في كتاب تاريخ الكعبة المعظمة أن ذراع اليد يتراوح ما بين إلى (50) سم , وذراع الحديد (56.5) , بينما ذكر أخيرا أن ذراع اليد (48) سم. وعلى هذا فإن الحديث عن أبعاد الكعبة بمقياس الأذرع في العصر الحاضر لا يعطي دقة في التعرف على هذه الأبعاد , بل يؤدي إلى حيرة , وذلك لأن المتر وأجزاءه هو لغة القياس المفهوم في العصر الحاضر , حيث قام مركز أبحاث الحج في جامعة أم القرى بمكة المكرمة بدراسة الحركة في المطاف , ووضع من خلالها مخططا تفصيليا للكعبة المشرفة , وحجر إسماعيل , بيانها كالتالي بالنسبة للكعبة:

1.    من الركن الأسود إلى الركن الشامي 11.68 مترا وفيه باب الكعبة.

2.    من الركن اليماني إلى الركن الغربي 12.04 مترا.

3.    من الركن الأسود إلى الركن اليماني 10.18 أمتار.

4.    من الركن الشامي إلى الركن الغربي 9.90 أمتار.

   أما الارتفاع , فقد كان حسب بناء إبراهيم , عليه الســــلام بالتحـويل إلى وحــــدة المتـــر (4.32) أمتار , وبناء قريش (8.64) أمتار , وفي بناء عبد الله بن الزبيـر رضي الله عنهما (12.95) مترا , وحافظ الخليفة عبد الملك بن مروان على هذا الارتفاع في بناء الحجاج. ويقول الشيخ حسين باسلامة في كتابــــه - تاريخ الكعبة المعظمة - بأن الله وفقه لذرع الكعبة من داخلها وذلك في يوم الجمعة الموافـــق 23 من شهر ذي القعدة سنة 1352 هـ بالمتر , فكان طولها من وسط الجدار اليماني إلى وسط الجدار الشامي 10.15 م , ومن وسط جدارها الشرقي إلى وسط جدارها الغربي 8.10 م.

عناصر مادة بناء الكعبة المشرفة .

  عنصر بنائها هو الحجارة الكبيرة السوداء المشوبة بالزرقة , المأخوذة من نفس جبال مكة المكرمة وأهمها الجبل المعروف بجبل الكعبة في محلة الشبيكة , ولكن هذه الحجارة ليست على مقاس واحد , ففيها الكبير والصغير , وأكبر حجر فيها طوله 190 سم مائة وتسعون سنتيمترا , وعرضه نصف متر , وعمقه  28 سم ثمان وعشرون سنتيمترا , وأصغر حجر فيها طوله نصف متر وعرضه 40 سم أربعون سنتيمترا تقريبا , ورءوسها المدفونة داخل الجدار مدببة على شكل أضراس الأسنان , وفي قاعدة الكعبة المشرفة من الخارج يوجد ما يسمى الشاذروان الذي تختلف حجارته عن حجارة جدار الكعبة المشرفة حيث أن حجارته من المرمر ، والشاذروان على الأصح هو جزء من الكعبة المشرفة , وقيل إن أول من وضعه هو عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما , على قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام لحماية جدار الكعبة المشرفة من تسرب المياه إليها ، وعدد الحلقات المثبتة فيه لربط حبال ستارة الكعبة المشرفة إحدى وأربعون حلقة ، ومن المعلوم , أن باب الكعبة المشرفة يقع في الجهة الشرقية منها , وهو الآن يرتفع عن أرض المطاف بحوالي (2.25) متر وارتفاع الباب نفسه (3.10) أمتار وعرضه حوالي (2 م) وبعمق ما يقارب من نصف المتر. وقد مر الباب عبر تاريخه الطويل بالعديد من المراحل من حيث تصنيعه وأشكاله وزخارفه  .
 

(1)  البخاري (1587) ، ومسلم (1353) واللفظ لمسلم  .

(2) معجم البلدان – ياقوت الحموي – الجزء الخامس – دار الكتب العلمية – بيروت ص 210 – ص 211 .

 


صورة تبين أركان الكعبة المشرفة

قبل الترميم

مقام سيدنا ابراهيم

الحجر الأسود

الحرم المكي
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.